مهدي الفقيه ايماني
289
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
اللّه لهذه الأمّة » . وهذا إسناد جيّد . 339 - وقال الطّبراني : حدّثنا محمد بن زكريا الهلالي ، حدثنا العباس ابن بكّار ، حدثنا عبد اللّه بن زياد ، عن الأعمش ، عن زرّ بن حبيش ، عن حذيفة قال : « خطبنا النبي صلّى اللّه عليه وسلم فذكر ما هو كائن ، ثم قال : لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لمطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يبعث رجلا من ولدي اسمه اسمي » . ولكن هذا إسناد ضعيف . وهذه الأحاديث أربعة أقسام : صحاح ، وحسان ، وغرائب ، وموضوعة . وقد اختلف الناس في المهدي على أربعة أقوال : أحدها : أنه المسيح ابن مريم ، وهو المهديّ على الحقيقة . واحتجّ أصحاب هذا بحديث محمد بن خالد الجندي المتقدم « 1 » ، وقد بيّنّا حاله ، وأنه لا يصحّ ، ولو صح لم يكن فيه حجّة ، لأن عيسى أعظم مهديّ بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وبين الساعة . وقد دلّت السّنّة الصحيحة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم على نزوله على المنارة البيضاء شرقيّ دمشق ، وحكمه بكتاب اللّه ، وقتله اليهود والنصارى ، ووضعه الجزية ، وإهلاك أهل الملل في زمانه « 2 » . فيصحّ أن يقال : لا مهديّ في الحقيقة سواه وإن كان غيره مهديّا . كما يقال : لا علم إلا ما نفع ، ولا مال إلا ما وقى وجه صاحبه . وكما يصحّ أن يقال : إنما المهديّ عيسى ابن مريم ، يعني المهديّ الكامل المعصوم .
--> ( 1 ) في ص 141 . ( 2 ) انظر تفصيل ذلك كلّه بأحاديثه مخرّجا مشروحا في « التصريح بما تواتر في نزول المسيح » للإمام الكشميري وما علّقته عليه .